Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٦٠ - ٧٧) [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٠ إلى ٧٧]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٠/ ٦٨

وولّوا وجوههم إليه- وإن كانوا قلّة في النّاس- هم وجه الإنسانية، ومن أجلهم كانت رحمة الله بالناس جميعا.

ومن جهة أخرى، فإن الناس جميعا، مؤمنهم وكافرهم، منقادون لله، طوعا أو كرها، كما يقول سبحانه: «وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ» (١٥: الرعد) .

وكما يقول جلّ شأنه: «وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» (٤٩: النحل) .

فالناس جميعا، والخلق كلّهم، منقادون لله، خاضعون لسلطانه، مسبحون بحمده، كما يقول سبحانه: «وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» (٤٤: الإسراء) .

وقوله تعالى: «فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً» .

هو تهديد ووعيد للكافرين المكذبين، الذين دعوا إلى عبادة الله ليحققو الغاية من خلقهم، ولكنهم كذبوا رسول الله وأبوا أن يؤمنوا بالله، ويوجّهوا وجوههم إليه، فحقّ عليهم العذاب، ولزمهم ما قضى الله ﷾ به في أهل الكفر والضلال.