Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٧٥ - ٩٢) [سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٧٥ إلى ٩٢]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٩/ ١١٦٤

التفسير:

قوله تعالى:

«وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ» .

المتحدّث عنهم هنا، هم المشركون من قريش، الذين تحدثت عنهم الآيات السابقة، وكشفت عن موقفهم من الهدى، ومقولاتهم فى النبي الذي يخاطبه الله ﷾ بقوله: «وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» .

فهؤلاء المشركون، لا يزيدهم الهدى، إلا ضلالا، ولا النور، إلا عمى، ولا الإنعام والإحسان، إلا طغيانا، وكفرا..

فلو أن الله ﷾ رحمهم، وكشف ما بهم من ضر، فأحال هذا الجدب الذي هم فيه خصبا، وجعل الصحارى التي تشتمل عليهم، جنات، وفجّر فيها أنهارا- لما شكروا لله، ولما استجابوا لداعى الحق الذي يدعوهم.. بل زادهم ذلك ضلالا وبعدا عن الحق.. وعدوانا على الرسول الذي يدعوهم إلى الله..

واللجّ، واللجاج: التخبط على غير هدى.

والعمه: عمى البصيرة، وضلال العقل..

قوله تعالى:

«وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ»