Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٦٤ - ٧٠) [سورة مريم (١٩) : الآيات ٦٤ إلى ٧٠]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٨/ ٧٥١

التفسير:

قوله تعالى:

«وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» ..

ضمير المتكلم فى قوله تعالى: «وَما نَتَنَزَّلُ» يعود إلى الملائكة، المأمورين من قبل الحقّ ﷾ بما يتكلفون به من تصاريف فى العالم الأرضى..

كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» (٤: القدر) .

والمتحدث عن الملائكة هنا هو جبريل ﵇، إذ كان هو الملك الموكّل بالاتّصال بين الله ﷾ وبين رسله الكرام، والمأذون له بالحديث إليهم. أما غيره من الملائكة فلهم شئون أخرى..

وقيل فى سبب نزول هذه الآية، أن الوحى قد احتبس عن النبىّ ﷺ مدة، حتى وجد الوحشة فى نفسه، وحتى لقد قالت قريش إن ربّ محمد ودّعه وقلاه.. وإلى هذا يشير قوله تعالى: «وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى» .

ومناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الآيات السابقة ذكرت الأنبياء والرسل، وهم الذين أنعم الله عليهم من عباده بالرسالة، واختصهم بالنبوّة.. وإذ كان الملائكة هم السفراء بين الله ﷾ وبين رسله، فإنه فى هذا المقام قد