Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٥٨ - ٦٠) [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٥٨ إلى ٦٠]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٨/ ٥١٢

الإيمان من المؤمنين، بعد الإسراء.. كما أن رؤياه ﷺ دخول المسجد الحرام، كانت مثار اضطراب وبلبال بين المسلمين، حين جاء النبىّ بالمسلمين معتمرا قبل الفتح فردّته قريش، وعقد صلح الحديبية بينه وبينها..

وكذلك الشأن فى رؤياه- ﷺ أنه سينتصر على قريش فى أول معركة معها..

والرأى الراجح أن «الرؤيا» هى الإسراء، وقد عرفت الاعتراض على هذا الرأى، وردّنا عليه.

- وثالثها: قوله تعالى: «وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ» .

ما الشجرة الملعونة فى القرآن؟ ولم لعنت؟ ثم لم كانت فتنة؟

لم يذكر القرآن الكريم، شجرة موصوفة بتلك الصفة، وهى اللعنة..

ومن هنا ذهب المفسّرون مذاهب شتّى فى هذه الشجرة.

والذي نتخذه دليلا فى بحثنا عن تلك الشجرة، أنها ذات صلة بقريش، وأنها مثار فتنة للمشركين..

وعلى هذا، فإنا نجد فى القرآن الكريم شجرة ذكرت فى سورة «الصافات» وهى من القرآن المكي، وقد تهدّد بها الله ﷾، المشركين، وأذاقهم طعامها النكد، فى هذه الدنيا، قبل أن يملئوا منها بطونهم فى جهنم، فقال تعالى: «أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ» (٦٢- ٦٨: الصافات) . وفى سورة الواقعة، وهى مكية أيضا، جاء قوله تعالى: «ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ