التفسير القرآني للقرآن
الفاحشة.. فلما استيقظ من سكرة تلك الشهوة الغالبة أنكر نفسه، ولم يطق صبرا على الحياة مع تلك النفس الأمارة بالسوء..
ففزع إلى النبىّ ﷺ، يطلب النجاة عنده.. فقال:
يا رسول الله. طهرنى.. فعرف الرسول أنه جاء ليقام عليه حدّ الزّنا، وهو الرجم، إذ كان «ما عز» محصنا.
فقال الرسول الرحيم: «ويحك.. ارجع، فاستغفر الله، وتبّ إليه!» فرجع غير بعيد.. ثم جاء فقال: يا رسول الله.. طهرنى..
فقال صلوات الله وسلامه عليه: «ارجع، واستغفر الله، وتب إليه..»
فرجع، ثم عاد فقال: يا رسول الله طهّرنى.!
فقال الرسول الكريم: «ارجع واستغفر الله وتب إليه» .
فرجع، فقال: يا رسول الله طهرنى..
فقال صلوات الله وسلامه عليه: ففيم أطهّرك؟
فقال: من الزّنا..
فقال ﷺ. «أيه جنون؟» .. فأخبر أنه ليس بمجنون..
فقال: «أشرب خمرا؟» فقام رجل فشمّه، فلم يجد ريح خمر! فقال له رسول الله ﷺ: أزنيت؟ قال: نعم:
فأمر به.. فرجم! أما المرأة، فهى من «غامد» وغامد هذه بطن من بطون الأزد، والأزد قبيلة عربية معروفة..
جاءت هذه المرأة إلى النبىّ ﷺ، وقد فعلت الفاحشة، ولم