Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٥٨

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ٣٨٦

منزِلٌ نزَله رسولُ الله ﷺ في حَجَّتِه قبلَ دخولِ مكة، وفي خروجِه عنها منصرِفًا، فقال قوم: النزولُ به سُنّة. وقال آخرون: ليس بسُنّة. وكان مالكٌ يستحِبُّ ذلك.

أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد (١)، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال (٢): أخبَرنا سُليمانُ بنُ داود، والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمَعُ، عن ابنِ وَهْب (٣)، قال: أخبَرني عَمْرُو بنُ الحارث، أن قَتادةَ حدَّثه، أن أنسَ بنَ مالكٍ حدَّثه، أنّ النبيَّ ﷺ صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاء، ورقَد رقدةً بالمحَصَّب، ثم ركِب إلى البيتِ فطاف به.

وذكر مالكٌ في "الموطّأ" (٤) عن نافع، أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ كان يُصَلِّي الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ بالمحَصَّب، ثم يدخُلُ مكةَ من الليلِ فيطوفُ بالبيت.

وروَى الزُّهريُّ، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، أنّ رسولَ الله ﷺ قال حينَ أرادَ أن ينفِرَ من مِنًى: "نحنُ نازِلونَ غدًا إن شاء اللهُ بخَيْفِ بني كِنانة". يعني المحَصَّب (٥).

وروَى نزولَه في المحصَّبِ جماعةٌ؛ منهم: عائشة (٦)، وأبو جُحَيفة (٧)، وأنس (٨)، وغيرُهم.