وفي هذا الحديث دليلٌ على أنَّ كلامَ الله ﷿ غيرُ مَخْلوق؛ لأنه لا يُستعاذُ بمَخْلُوقٍ وليس في هذا الحديثِ ما يحتاجُ إلى تفسير إلا قوله: "وأن يَحضُرون". فإن أهلَ المعاني قالوا: معناه: وأن يُصيبوني بسُوء. وكذلك قال أهلُ التفسير في قولِ الله ﷿: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٧ - ٩٨]: يُصيبوني بسُوء. قال: ومثلُ هذا قولُ رسول الله ﷺ: "إن هذه الحُشوشَ محُتضَرَةٌ" (١)؛ أي: يُصابُ الناسُ فيها. ومن هذا أيضا قولُ الله ﷿: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨]؛ أي: يُصيبُ منه صاحبُه.