رأيُ ابنِ عُمرَ في الخوارج؟ فقال: كان يقول: هم شرارُ الخَلْق، انطلَقوا إلى آياتٍ أُنزلت في الكُفّار فجعَلُوها على المؤمنين (١).
وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عُمرَ بنِ إسحاق، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحجّاج، قال: حدَّثني خالي أبو الربيع وأحمدُ بنُ عَمْرو وأحمدُ بنُ صالح، قالوا: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال (٢): أخبرني عَمْرُو بنُ الحارث أن بكيرَ بنَ الأشجِّ حدَّثه أنه سأل نافعًا: كيف كان رأيُ ابنِ عُمرَ في الحَروريّة؟ قال: يراهُم شِرارَ خلقِ الله، قال: إنهم انطلَقوا إلى آياتٍ في الكُفّار فجعَلُوها على المؤمنين.
ورَوَى حَكِيمُ بنُ جابر (٣)، وطارقُ بنُ شهاب (٤)، والحَسَنُ (٥)، وغيرُهم، عن عليٍّ بمعنًى واحد، أنه سُئل عن أهل النَّهْروان، أكفارٌ هم؟ قال: من الكُفْر فرُّوا. قيل: فمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون اللهَ إلا قليلًا. قيل: فما هم؟ قال: قومٌ أصابتهم فتنةٌ فعَمُوا فيها وصمُّوا وبَغَوْا علينا، وحارَبُونا وقاتَلُونا فقتَلْناهُم. ورُوِيَ عنه أنَّ هذا القولَ كان منه في أصحابِ الجَمَل (٦)، واللهُ أعلم.