Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ١٣٢

يهوديةً (١)، وعن طلحةَ بن عُبَيدِ الله أنّه تزوَّج يهوديةً (٢). وقد كرِه ذلك عمرُ بن الخطابِ لحذيفةَ ﵄؛ خشيةَ أن يَظُنَّ الناسُ ذلك.

ورَوَينا عن سعيدِ بن المسَيِّبِ، أنَّ عُمرَ بن الخطابِ كتَب إلى حذيفةَ بن اليمانِ وهو بالكوفةِ، وكان نَكَحَ امرأةً من أهلِ الكتابِ، فكتَب عُمرُ؛ أن فارِقْها فإنَّكَ بأرضِ المجوسِ، وإنّي أخشَى أن يقولَ الجاهلُ: قد تزوَّج صاحبُ رسولِ الله ﷺ كافِرةً، ويجهَلَ الرخصةَ التي كانت من الله ﷿ في نساءِ أهلِ الكتابِ، فيتزوَّجوا نساءَ المجوسِ. ففارَقها حذيفةُ (٣). وإجماعُ فقهاءِ الأمصارِ على أن نكاحَ المجوسياتِ والوثنياتِ وما عدَا اليهودياتِ والنَّصْرانياتِ من الكافراتِ لا يَحِلُّ، يُغْني عن الإكثارِ في هذا.

ذَكَرَ عبدُ الرزاقِ (٤)، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن قيسِ بن مُسلم، عن الحَسَنِ (٥) بن محمدِ بن عليٍّ قال: كتب رسولُ الله ﷺ إلى مجوسِ هَجَرَ يدعُوهم إلى الإسلام، فمَن أسلَم قُبِل منه، ومن أَبى كُتِبت (٦) عليه الجزيةُ، ولا تُؤكلُ لهم ذبيحةٌ، ولا تُنكحُ لهم امرأةٌ (٧).