Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ١٦٣

وربَّما قال سفيان: بوادٍ.

وهل أرِدَنْ يومًا مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُ

فقال رسولُ الله ﷺ: "اللَّهُمَّ إنّ إبراهيمَ عبدُك وخَليلُك، دعاكَ لأهلِ مكة، وأنا عبدُكَ ورسولُكَ، أدعُوكَ لأهل المدينةِ بمثلِ ما دعاك إبراهيمُ لأهلِ مكة، اللهُمَّ بارِكْ لنا في صاعِنا، وبارِكْ لنا في مُدِّنا، وبارِكْ لنا في مدينتِنا" - قال سفيان: وأُراه قال: "وفي فَرَقِنا" - "اللَّهُمَّ حبِّبْها إلينا ضِعْفَيْ ما حبَّبتَ إلينا مكةَ أو أشدَّ، وصَحِّحْها، وانقُلْ وباءَها إلى خُمٍّ (١) أو الجُحْفَة".

هكذا قال ابنُ عيينةَ في هذا الحديث، أنَّ رسولَ الله ﷺ هو كان الداخلَ على أبي بكرٍ وعلى بلالٍ وعامرِ بنِ فُهَيرةَ يعودُهم، وهو كان المخاطِبَ لهم. وشكَّ في قولِ بلال في البيت الذي أنشَده: بفخٍّ أو: بوادٍ.

وروَى ابنُ إسحاق (٢) هذا الحديث، عن عبدِ الله بنِ عُروة، عن عُروة، عن عائشةَ بمثل روايةِ ابنِ عُيينةَ سواءً في المعنى، إلا أنه قال: بفَخٍّ. من غير شَكٍّ، ولم يقل: بوادٍ.

قال الفاكهيُّ (٣): وفَخٌّ: الوادي الذي بأصلِ الثَّنيةِ البيضاءِ إلى بَلْدَح.