واختلَفوا في الجماعة يَشتَركون في قتل الصيد؛ فقال مالك: إذا قتَل جماعةٌ محرِمون صيدًا، أو جماعةٌ مُحِلُّون في الحَرَم صيدًا، فعلى كلِّ واحدٍ منهم جزاءٌ كامل (١). وبه قال الثوريُّ، والحسنُ بنُ حيٍّ. وهو قولُ الحسن البصريِّ، والنخَعيِّ، والشَّعْبيِّ (٢)، وروايةٌ عن عطاء (٣).
وقال أبو حنيفة (٤) وأصحابُه: إذا قتَل جماعةٌ مُحرِمون صيدًا، فعلى كلِّ واحدٍ منهم جزاءٌ كاملٌ، وإن قتَل جماعةٌ مُحلُّون صيدًا في الحرَم، فعلى جماعتِهم جزاءٌ واحدٌ.
وقال الشافعيُّ (٥): عليهم كلِّهم جزاءٌ واحدٌ، وسواءٌ كانوا مُحرِمين أو مُحلِّين في الحرَم. وهو قولُ عطاء، والزهريِّ (٦). وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثور (٧).
ورُوِي عن عمرَ، وعبدِ الرحمن بنِ عوف، أنهما حكَما على رجلَيْن أصابا ظَبْيًا بشاة (٨).