التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١): حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا عَبْدةُ، عن عُبيدِ الله، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: نُفِسَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ بمُحمدِ (٢) بن أبي بكرٍ بالشَّجَرةِ، فأمَرَ رسُولُ الله ﷺ أبا بكرٍ أن تَغْتسِلَ (٣)، وتُهِلَّ.
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ وأحمدُ بن زُهَيرٍ (٤)، قالا: حدَّثنا إسحاقُ بن محمدٍ الفَرْوِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن عُمرَ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ أبا بكرٍ خرَجَ مع النَّبيِّ ﷺ ومعهُ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ، حتَّى إذا كان بذي الحُلَيفةِ، ولدَتْ أسماءُ محمد بن أبي بكرٍ، فاسْتَفتى لها أبو بكرٍ النَّبيَّ ﷺ فقال: مُرْها فلتَغْتسِل، ثُمَّ تُهِلَّ.
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ (٥)، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن محمدٍ الفَرْوِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن عُمرَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيهِ، عن عائشةَ، فذَكَرهُ.
ولهذا الاختِلافِ في إسنادِ هذا الحديثِ أرسلهُ مالكٌ، واللّهُ أعلمُ، فكثِيرًا ما كان يصنعُ ذلك.