Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٦

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٢/ ٣٠٧

وحَدِيثُ عائشةَ عامَ حِجَّةِ الوَداع، وذلك سنةَ عشرٍ، فإذا لم يَصِحَّ الخُصُوصُ في حديثِ عائشةَ، فالأمرُ فيه واضِحٌ جِدًّا.

وقد ذكَرْنا خبر يعلى بن أُميَّةَ، عن النَّبيِّ ﷺ، في قِصَّةِ صاحِبِ الجُبَّةِ، من طُرُقٍ شتَّى في بابِ حُميدِ بن قَيْسٍ من كِتابِنا هذا، وذكَرْنا هُناك كثِيرًا من اعتِلالِ الطّائفتينِ للمَذهبينِ، والحمدُ للّه.

وذكر عبدُ الرَّزّاقِ، عن معمرٍ، أنَّهُ أخبرهُ عن الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيهِ، قال: وجد عُمرُ بن الخطّابِ طِيبًا وهُو بالشَّجرةِ، فقال: ما هذا الرِّيحُ؟ فقال مُعاويةُ: مِنِّي، طيَّبتني أُمُّ حبِيبةَ زوجُ النَّبيِّ ﷺ. فتغيَّظ عليه عُمرُ، وقال: مِنكَ! لعمرِي أقسمتُ عليكَ لترجِعنَّ إلى أُمِّ حبِيبةَ فلتغسِلَنَّهُ عنكَ كما طيَّبتكَ (١).

وكان الزُّهرِيُّ يأخُذُ بقولِ عُمر فيهِ.

ورَوَى مالكٌ (٢)، عن نافِع، عن أسلمَ مولى عُمرَ، عن عُمرَ: أنَّهُ وجدَ رِيح طِيبٍ وهُو بالشَّجَرةِ، فذكرَ مِثلهُ.

ورواهُ أيُّوبُ، عن نافِع، عن أسلمَ، عن عُمر مِثلهُ سواءً، وزاد: قال: فرجَعَ مُعاويةُ إليها، حتَّى لحِقَهُم ببعضِ الطَّرِيقِ (٣).

ومالكٌ (٤)، عن الصَّلتِ بن زُيَيدٍ (٥)، عن غيرِ واحِدٍ من أهلِهِ: أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ وجدَ رِيح طِيبٍ، وهُو بالشَّجرةِ، وإلى جَنبِهِ كثِيرُ بن الصَّلتِ، فقال عُمرُ: