Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٦٦٨

أبو المُثنّى الجُهني لا أقفُ على اسْمِه، واسمُ أبي سعيدٍ الخُدْريّ سعدُ بنُ مالكِ بنِ سِنان، قد أتيْنا على ذِكْر نسَبهِ ووفاتِه في كتابنا في الصَّحابة (١).

والقَذَاةُ: ما وقع في إناءِ الشارِبِ، من عُود، أو وَرقةٍ، أو رِيْشةٍ، أو نحوِ ذلك، مما يؤذي الشاربَ.

وفي هذا الحديثِ منَ الفقه: دخولُ العالِم على السُّلطان.

وفيه ما كان عليه الأمراءُ والسَّلاطينُ في سالِفِ الأيام، في الإسلام، من السُّؤال عن العِلْم، والبحثِ عنه، ومجالسةِ أهلِه.

وفيه القراءةُ على العالِم، وأن قولَه: نعَمْ، يقوم مقامَ إخبارِه، وكذلك الإقرارُ يجري عندنا هذا المَجْرى، وإن كان غيرُنا قد خالَفَنا فيه، وهو أنْ يُقال للرَّجل: ألِفُلانٍ عندَكَ كذا؟ فيقول: نعم! فيلْزمُه، كما لو قال: لفلانٍ عندي كذا.

وفيه الرُّخصةُ في الزيادة على الجواب، إذا كان من معنى السُّؤال.

وفيه إباحةُ الشُّربِ في نفَسٍ واحدٍ، وكذلك قال مالكٌ ﵀:

أخبرَنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ محمدٍ، أنّ أباهُ أخبرَه (٢)، قال: أخبرَنا محمدُ بنُ فُطَيس، قال: حدَّثنا يحيى بنُ إبراهيم (٣)، قال: حدَّثنا عيسى بنُ دينار، عن ابنِ القاسم (٤)، عن مالك، أنه رأى في قولِ النبيِّ ﵇، للرَّجُلِ الذي قال له: