Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٥٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١١/ ٦٧٤

ما حدَّثناهُ أحمدُ بن فتح بن عبدِ الله وعبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قالا: حدَّثنا حمزةُ بن محمدِ بن عليٍّ، قال: أخبرنا أحمدُ بن عليِّ بن المُثنَّى (١)، قال: حدَّثنا أبو الرَّبِيع الزَّهرانِيُّ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا مَعبدُ بن هِلالٍ العَنَزِيُّ (٢)، قال: اجتَمَعَ رَهْط من أهلِ البَصْرةِ وأنا فيهِم، فأتَيْنا أنس بن مالكٍ، واسْتَشفعنا عليه بثابتٍ البُنانِيِّ، فدخَلْنا عليه، فأجلَسَ ثابتًا مَعهُ على السَّرِيرِ، فقُلتُ: لا تَسْألُوهُ عن شيءٍ غيرَ هذا الحديثِ، فقال ثابتٌ: يا أبا حَمْزةَ، إخوانُكَ من أهلِ البَصْرةِ جاءُوا (٣) يسألُونَكَ عن حديثِ رسُولِ الله ﷺ في الشَّفاعةِ، فقال: حدَّثنا محمدٌ ﷺ قال: "إذا كان يومُ القِيامةِ ماجَ النّاسُ بعضُهُم في بعضٍ، فيُؤتَى آدمُ (٤) ﵇ فيقولُونَ: يا آدمُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بإبراهيمَ ﵇، فإنَّهُ خليلُ الله ﷿، فيُؤتى إبراهيمُ فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بموسى، فإنَّهُ كلِيمُ الله، فيُؤتى موسى ﵇، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بعِيسى ابنِ مريم، فإنَّهُ رُوحُ الله وكلِمتُهُ، فيُؤتى ﵇ فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بمحمدٍ، فأُوتَى فأقُولُ: أنا لها، فأنطلِقُ فأسْتَأذِنُ على ربِّي ﷿، فيُؤذَنُ لي، فأقُومُ بين يَدَيهِ مقامًا، فيُلهِمُني فيه محامِدَ لا أقدِرُ عليها الآن، فأحمدُهُ بتلك المحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيقالُ لي (٥): يا محمدُ ارفَعْ رأسكَ، وقُل تُسمَعْ، وسَلْ تُعْطَ (٦)، واشفَعْ