وأمّا قولُهُ: لقد أصابَتني في مالي فِتْنةٌ. فالفِتَنُ على وُجُوهٍ:
فأمّا فِتنةُ الرَّجُلِ في أهلِهِ ومالِهِ، فتكفيرُها الصَّلاةُ والصَّدقةُ. كذلك قال حُذيفةُ لعُمرَ في الحديثِ الصَّحيح، وصدَّقهُ عُمرُ، وقال: لستُ عن هذه أسألُك (١).
وقال جماعةٌ من فُقهاءِ الحِجازِ والعِراقِ: إنَّ المعاصيَ كلَّها فِتنةٌ، تُكفِّرُها الصَّلاةُ والصَّومُ، ما لم يُواقِع الكبائرَ.
دليلُ ذلك قولُ اللَّه ﷿: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ﴾ [هود: ١١٤] نزلَتْ في رجُلٍ أصابَ منِ امرأةٍ ما ليسَ بكبيرةٍ (٢).