Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١١/ ٢٣٠

وأمّا قولُهُ: لقد أصابَتني في مالي فِتْنةٌ. فالفِتَنُ على وُجُوهٍ:

فأمّا فِتنةُ الرَّجُلِ في أهلِهِ ومالِهِ، فتكفيرُها الصَّلاةُ والصَّدقةُ. كذلك قال حُذيفةُ لعُمرَ في الحديثِ الصَّحيح، وصدَّقهُ عُمرُ، وقال: لستُ عن هذه أسألُك (١).

وقال جماعةٌ من فُقهاءِ الحِجازِ والعِراقِ: إنَّ المعاصيَ كلَّها فِتنةٌ، تُكفِّرُها الصَّلاةُ والصَّومُ، ما لم يُواقِع الكبائرَ.

دليلُ ذلك قولُ اللَّه ﷿: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ﴾ [هود: ١١٤] نزلَتْ في رجُلٍ أصابَ منِ امرأةٍ ما ليسَ بكبيرةٍ (٢).

ومنهُ قولُهُ ﷺ: "يا مَعْشرَ التُّجّارِ، إنَّ هذا البيعَ يشُوبُهُ الحَلِفُ والكَذِبُ، فشُوبُوهُ بالصَّدقةِ" (٣).