التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عن قَتادةَ، عن أبي السَّوّارِ، عن عِمْران بن حُصينٍ، قال: كان رسُولُ اللَّه ﷺ أشدَّ حياءً من العَذْراءِ في خِدْرِها. قال عِمرانُ: وكان إذا كرِهَ الشَّيءَ، عُرِفَ في وَجْهِهِ (١).
حدَّثنا سعيدُ بن نَصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قِراءةً منِّي عليهما، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا الحَوْضيُّ وسُليمانُ بن حَرْبٍ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيرٍ، عن زيدِ بن عُقبةَ الفَزاريِّ، قال: سمِعتُ سمُرةَ بن جُندُب قال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ: "المسائلُ كُدُوحٌ يَكْدحُ بها الرَّجُلُ وَجْهَهُ". وقال سُليمانُ: "يَكْدحُ بها الرَّجُلُ نَفْسهُ، فمن شاءَ أبْقَى على وَجهِهِ، أو نَفسِهِ، ومن شاءَ تركَ، إلّا أن يَسْألَ ذا سُلطانٍ، أو يَنْزِلَ به أمرٌ لا يَجِدُ منهُ بُدًّا" (٢).
رواهُ ابنُ أبي شَيْبةَ (٣)، عن وكيع، عنِ الثَّوريِّ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيرٍ، عن يزيدَ بن عُقبةَ، عن سمُرةَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ.
هكذا قال: يزيدُ بن عُقبةَ. وقال شُعبةُ: زيدُ بن عُقبةَ (٤). وصوابُهُ زيدُ بن عُقبةَ. وأخشى أن يكونَ: يزيد، صُحِّف على ابنِ أبي شيبةَ.
وقد ذكَرْنا ما يجُوزُ فيه السُّؤالُ، ولمن يجُوزُ، ومن يَجُوزُ لهُ أخَذُ الصَّدقةِ من الأغْنِياءِ وغيرِهِم، في بابِ زيدِ بن أسلمَ، من كِتابِنا هذا، فأغْنَى ذلك عن إعادتِهِ هاهُنا.