التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وكلُّهُم كرِهَ خُرُوجَ النِّساءِ الشَّوابِّ إلى الاسْتِسقاءِ، ورخَّصُوا في خُرُوج العَجائزِ.
ولم يختلِفُوا في الجَهرِ في صَلاةِ الاستِسقاءِ.
وقال مالكٌ (١): لا بأسَ أن يُسْتَسقى في العام مرّةً، أو مرَّتينِ، أو ثلاثًا، إذا احتاجُوا إلى ذلك.
وقال الشّافِعيُّ (٢): إن لم يُسقَوْا يومَهُم ذلك، أحبَبتُ أن يُتابَع الاستِسقاءُ ثلاثةَ أيام، يُصنعُ في كلِّ يوم منها، كما صُنِع في الأوَّلِ.
وقال إسحاقُ: لا يخرُجُونَ إلى الجبّانِ (٣) إلّا مرّةً واحِدةً، ولكِن يجتمِعُونَ في مَساجِدِهِم، فإذا فرغُوا من الصَّلاةِ، ذَكَرُوا اللَّه، ويدعُو الإمامُ يومَ الجُمُعةِ على المِنْبرِ ويُؤَمِّنُ النّاسُ (٤).
أخبَرنا محمدُ بن إبراهيم بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمن، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (٥): أخبرنا عليُّ بن حُجرٍ، قال: