Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٠/ ٢٠١

بعضُهُم بأسَ بعضٍ، وكان الهوى مُتَّبعًا، والشُّحُّ مُطاعًا، وأُعجِبَ كلُّ ذي رأيٍ برأيِه، فحينئذٍ تأوِيلُ هذه الآيةِ (١).

وقد قيلَ في تأوِيلِ الآيةِ (٢): ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ﴾ من غيرِ أهلِ دِينِكُم، إذا أدَّى الجِزيةَ إليكُم.

وهذا الاختِلافُ في تأوِيلِ الآيةِ، يُخرِجُها من أن تجريَ مجرَى الخَمْسِ التي بُنِي الإسْلامُ عليها.

وقد رُوِي عنِ ابنِ عبّاس: أنَّ أعمِدةَ الإسلام ثلاثةٌ: الشَّهادةُ، والصَّلاةُ، وصومُ رمضانَ.

حدَّثنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن عليٍّ ﵀، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ محمدُ بن القاسم بن شعبانَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن سعِيدٍ، قال: حدَّثنا أبو رَجاءٍ سعِيدُ (٣) بن حَفْصٍ البُخاريُّ (٤)، قال: حدَّثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا عَمرُو بن مالكٍ النُّكرِيُّ (٥)، عن أبي الجَوْزاءِ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال حمّادٌ: لا أظُنُّهُ إلّا رَفَعهُ، قال: "عُرَى الإسلام، وقَواعِدُ الدِّينِ ثلاثةٌ بُنِي الإسلامُ عليها، من تركَ منهُنَّ واحِدةً، فهُو حلالُ الدَّم: شَهادةُ أن لا إله إلّا اللَّه، والصَّلاةُ، وصِيامُ رمضانَ". قال ابنُ عبّاس: نجِدُهُ كثِيرَ المالِ ولا يُزكِّي،