التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال أبو مُصعبٍ: وهذا قولُنا، وبه نُفتِي.
وقال جُمهُورُ العُلماءِ: المُسْتحاضةُ تصومُ، وتُصلِّي، وتطُوفُ، وتقرأُ، ويأتيها زوجُها (١).
ومِمَّن رُوِي عنهُ إجازةُ وَطْءِ المُستحاضةِ: عبدُ الله بن عبّاسٍ، وابنُ المُسيِّبِ، والحسنُ، وسعِيدُ بن جُبيرٍ، وعطاءٌ (٢). وهُو قولُ مالكٍ، والشّافعيِّ (٣)، وأبي حنِيفةَ، وأصحابِهِم، والثَّورِيِّ، والأوزاعِيِّ، وإسحاقَ، وأبي ثورٍ (٤).
وكان أحمدُ بن حَنْبل يقولُ: أحبُّ إليَّ ألّا يطأها، إلّا أن يطُولَ ذلك بها.
ذكرَ ابنُ المُباركِ، عنِ الأجْلَح، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال في المُسْتحاضةِ: لا بأسَ أن يُجامِعها زوجُها (٥).
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٦)، عن مَعْمرٍ، عن إسماعيلَ بن شَرُوسٍ، قال: سمِعتُ عِكْرِمةَ مولى ابنِ عبّاسٍ يُسْألُ عنِ المُسْتحاضةِ: أيُصِيبُها زَوْجُها؟ قال: نعم، وإن سالَ الدَّمُ على عَقِبيها.
وعنِ الثَّورِيِّ، عن سُميٍّ، عنِ ابنِ المُسيِّبِ. وعن يُونُس، عنِ الحسنِ، قالا في المُستحاضةِ: تصُومُ وتُصلِّي ويُجامِعُها زوجُها (٧).