Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٩/ ٢٦١

وقال الرّازيُّ (١): قولُ أبي حَنِيفةَ في هذا، مِثلُ قولىِ محمدٍ: لَيْست بيمينٍ، وكذلكَ: عهدُ اللّه، وميثاقُهُ، وأمانتُهُ. ليست بيمينٍ.

وقال أبو حنيفةَ: في قولِهِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: ٧٢]: هي الأيمانُ والشَّرائعُ.

وقال بعضُ أصحابِهِ: هي يمينٌ (٢).

وقال الطَّحاويُّ (٣): ليست بيمينٍ.

وقال الشّافِعيُّ (٤): من حلَفَ بالقُرآنِ، فحنِثَ فعَلَيهِ الكفّارةُ.

وقال أحمدُ بن حَنْبل: من حلَفَ بالقُرًانِ، أو بحقِّ القُرآنِ، فحنِثَ، لزِمتهُ بكلِّ آيةٍ كفّارةٌ (٥).

وأجمعُوا أنَّ الاسْتِثناءَ في اليمينِ باللّه ﷿ جائزٌ (٦)، واختَلفُوا في الاسْتِثناءِ في اليَمينِ بغيرِ اللّه، من: الطَّلاقِ، والعِتقِ، وغيرِ ذلك، وما أجمعُوا عليه فهُو الحقُّ، وإنَّما وردَ التَّوقيفُ في الاسْتِثناءِ في اليَمينِ باللّه، لا في غيرِ ذلك.

حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا ابنُ عُيَينةَ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "من حلَفَ