وأنا أسْقِيهم شَرابًا، حتى إذا أخَذ فيهم، إذا رجلٌ من المسلمين يُنادي: ألا إنَّ الخمرَ قد حُرِّمت. فواللَّه ما انتَظَروا حتى يَعْلَمُوا أو يسألوا عن ذلك. قال: فقالوا: يا أنسُ، أَكْفِئْ ما في إنائِك. قال: فكَفَأْتُه. قال: فما عادُوا فيها حتى لَقُوا اللَّه، وشَرابُهم يومئذٍ خَليطُ البُسْرِ والتَّمر.
قال أبو عُمر: هذا يُبيِّنُ لك أنَّ الفَضِيخَ المذكورَ في حديثِ إسحاق (١)، عن أنس، أنّه خَليطُ البُسْرِ والتمر، وهذا على نحوِ ما فسَّرَه أهلُ اللغة، واللَّهُ أعلم.
وقد روَى هذا الحديثَ عن أنسٍ جماعةٌ يطولُ ذكرُهم، منهم: سليمانُ التَّيميُّ (٢)، وقتادةُ (٣)، وعبدُ العزيز بنُ صُهَيْب (٤)، والمختارُ بنُ فُلْفُل (٥)، وثابت البُنانيُّ (٦)، وأبو التَّيّاح (٧)، وأبو بكر بنُ أنس (٨)، وخالدُ بنُ الفِزْر (٩)، لم يَذكُرْ واحدٌ