Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٢٨٢

حديثٌ ثانٍ لموسى بن مَيْسرةَ

مالكٌ (١)، عن موسى بن مَيْسَرةَ، عن أبي مُرَّةَ مولَى عَقِيل بن أبي طالبٍ، أنَّ أمَّ هانئ بنتَ أبي طالبٍ أخْبَرتهُ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ صلَّى عامَ الفَتْح ثَماني رَكَعاتٍ، مُلتحِفًا في ثوبٍ واحِدٍ.

قال أبو عُمر: أبو مُرَّةَ هذا، قيلَ: اسمُهُ يزيدُ، ويُقالُ: هُو مولى أمِّ هانئ، والصَّحيحُ أنَّهُ مولى عَقيلِ بن أبي طالبٍ، كما قال مالكٌ، عن أبي النَّضر (٢) وموسى بن ميسرةَ، وأمّا أمُّ هانئ فقد ذكرناها في الصَّحابة (٣) بما يُغني عن ذِكرِها هاهُنا.

وذكَرَ بعضُ من ذهَبَ مذهب العِراقيِّينَ، في أنَّ صلاةَ النَّهارِ جائزٌ أن تكونَ أربعًا، وسِتًّا، وثمانيًا، وأكثرَ، لا يُسلَّمُ إلّا في آخِرِهِنَّ، أنَّ حديثَ أمِّ هانئ هذا، في صلاتِهِ ﵇ صَلاةَ الضُّحَى يَشْهدُ لهُ، لأنَّهُ ليسَ فيه أنَّ رسُولَ الله ﷺ سلَّمَ في شيءٍ منها، إلّا في آخِرِها.

قال أبو عُمر: وليسَ لهُ فيما ذكَرَ من ذلك حُجَّةٌ، لأنَّهُ حديثٌ مُجملٌ، يُفسِّرُهُ غيرُهُ.

وقد رَوَى عليٌّ الأزديُّ البارِقيُّ، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "صَلاةُ اللَّيلِ والنَّهارِ مَثْنَى مَثْنَى" (٤). وبه كان يُفتي ابنُ عُمر.

ذكر مالكٌ (٥) أنَّهُ بلغهُ، أنَّ عبدَ الله بن عُمر كان يقولُ: صَلاةُ اللَّيل والنَّهارِ مَثْنَى مَثْنَى.