التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
إذا قامَتِ الشَّمسُ، إلى أن تزُولَ الشَّمسُ، ولا بعدَ العَصْرِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ، إلّا صَلاةً فائتةً، أو على جِنازَةٍ، أو على إثرِ تَطَوّفٍ (١)، أو صَلاةً لبعضِ الآياتِ، أو ما يَلْزمُ من الصَّلوات (٢).
قال أبو عُمر: من حُجَّةِ من ذهَبَ هذا المَذْهبَ، حديثُ عَمرِو بن عَبَسةَ (٣)، وحديثُ كعبِ بن مُرَّةَ، وحديثُ الصُّنابِحيِّ، عن النَّبيِّ ﵇، بمِثلِ هذا المَعْنَى. ويخُصُّها ببعضِ ما ذكَرْنا من الآثارِ، وقد ذكَرْنا حديث عَمرِو بن عَبَسةَ، وما كان مِثْلَهُ في بابِ حديث زيدِ بن أسلَمَ من كِتابِنا هذا، في حديثِ الصُّنابِحيِّ، فأغْنَى عن ذِكْرِ هاهُنا.
ومِمّا يخُصُّ به أيضًا هذه الآثار، وما كان مِثْلَها على مَذْهبِ أبي ثورٍ، ومن قالَ بقَوله، قولُهُ ﷺ: "يا بني عَبْدِ مَنافٍ، لا تَمْنعُوا أحدًا طافَ بهذا البيتِ وصَلَّي، أيَّ ساعةٍ شاءَ".
حَدَّثَنَاهُ محمدُ بن إبراهيم بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن شُعَيب، قال (٤): أخبرنا محمدُ بن منصُورٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، قال: سمِعتُ من أبي (٥) الزُّبيرِ، قال: سمِعتُ عبد الله بن