وروَى الزُّهريُّ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أُمِّه، قالت: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنَّ أفضلَ الصدقةِ على ذي الرَّحم الكاشِح" (١).
قيل في تأويلِ الكاشِح هاهنا: القريبُ. وقيل: المبغِضُ المُعادي، وهو الصحيحُ، واللَّهُ أعلم (٢).
وفيه إجازةُ تولِّي المُتَصدِّقِ قَسْمَ صدَقَتِه، وذلك عندَ أصحابِ مالكٍ إذا كان منه إخراجًا لها عن مِلْكِه ويدِه، وتمليكًا لغيرِه.
وفيه ردٌّ على مَن كرِهَ أكلَ الصدقةِ التَّطوُّع للغنيِّ من غيرِ مسألة؛ لأنَّ أقاربَ أبي طلحةَ الذين قسَم عليهم صَدَقتَه تلك، لم يَبِنْ لنا أنَّهم فُقراءُ ممّن يَحِلُّ لهم أخذُ