حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال (١): حدَّثنا هنّادُ بنُ السَّريِّ، عن عبْدة، عن ابنِ إسحاق، عن بُكيرِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ الأشجّ، عن سليمانَ بنِ يسار، عن ميمونة، قالت: كانت لي جاريةٌ فأعتَقتُها، فدخَل عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ فأخبرتُه، فقال: "آجَرَكِ اللَّهُ، أمَا إنَّك لو أعْطَيْتِها أخوالَك (٢) كان أعظمَ لأجْرِكِ".
وروَى مالكٌ (٣) هذا الحديث، عن ابنِ أبي صَعْصعةُ، بقريبٍ من هذا العنى. وقد ذكَرناه في موضعِه من كتابِنا هذا.
وقد قال رسولُ اللَّه ﷺ لزينبَ الثَّقفِيّة زوجةِ ابنِ مسعود، وزينبَ الأنصاريّة، حينَ أتتاه تسألانِه عن النَّفقةِ على أزواجِهما، وعلى أيتام في حُجورِهما، هل يُجْزِئُ ذلك عنهما من الصدقة؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "لكما أجْران؛ أجرُ القَرابة، وأجرُ الصدقة" (٤).