وفي التَّسْلِيمتينِ حديثُ ابن مسعُودٍ ثابِتٌ صحيحٌ. رواهُ عبدُ الرَّحمنِ بن الأسْوَدِ، عن أبيهِ وعَلْقمَة (١)، عن عبدِ الله قال: كانَ رسُولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ يُسلِّمُونَ عن أيْمانِهِم، وعن شَمائلِهِم في الصَّلاةِ: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله، السَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله (٢).
ورواها ابن عُمر (٣) وأبو حُميدٍ السّاعِديُّ (٤)، عن النَّبيِّ ﷺ.
قال أبو عُمر: اختلَفَ القائلُونَ بالتَّسْليمتينِ في وُجُوبِهِما فرضًا (٥).
فقالت طائفةٌ منهُم: كِلا التَّسْليمتينِ سُنَّةٌ، ومن لم يأتِ بالسَّلام بعدَ أن يَقْعُد مِقْدار التَّشهُّدِ، فقد تمَّت صلاتُهُ. قالوا: وإنَّما السَّلامُ إعْلامٌ بانقِضاءِ الصَّلاةِ وتَمامِها.
واحتجُّوا بأنَّ السَّلامَ إذا وُضِع في غيرِ مَوْضِعِهِ، كالكلام، فكذلكَ هُو في آخِرِ الصَّلاةِ.