التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (١)، عن الثَّوريِّ، عن عَمرِو بن قَيْسٍ، عن الحكم بن عُتيبةَ، عن القاسم بن مُخيمِرةَ، عن شُريح بن هانئ، مِثلهُ سواء، عن النَّبيِّ ﷺ. ورواهُ عن القاسم بن مُخيمِرةَ جماعةٌ.
وذكر مَعْمرٌ، عن عاصِم بن أبي النَّجُودِ، عن زِرِّ بن حُبيشٍ، قال: أتيتُ صَفْوانَ بن عسّالٍ المُراديَّ، فقال: ما حاجتُك؟ قلتُ: جِئتُ ابتِغاءَ العِلْم. قال: إنِّي سمِعتُ رسُول الله ﷺ، يقولُ: "ما من خارج يخرُجُ من بيتِهِ في طَلَبِ العِلم، إلا وَضَعَتْ لهُ الملائكةُ أجْنِحتها رضًا بما يصنعُ". قال: قلتُ: جِئتُ أسألُكَ عن المسح على الخُفَّينِ، قال: نعم، كُنتُ في الجَيْشِ الذي بَعَثهُ رسُولُ الله ﷺ، فأمَرَنا أن نمسَحَ على الخُفَّينِ، إذا نحنُ أدْخَلناهُما على طهُورٍ، ثلاثًا إذا سافَرْنا، وليلةً إذا أقَمْنا، ولا نَخْلعهُما من غائطٍ، ولا بولٍ، ولا نوم، ولا نَخْلعهُما إلّا من جَنابةٍ" (٢).
ورواهُ الثَّوريُّ (٣)، وابنُ عُيينةَ (٤)، وحمّادُ بن زيدٍ (٥)، وحمّادُ بن سلمةَ (٦)، وغيرُهُم، عن عاصم بن أبي النَّجُودِ، بإسنادِهِ مِثله في المسح على الخُفَّينِ مرفُوعًا.