التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ومن رَفَعهُ أحفظُ وأثبتُ وأرفَعُ ممَّن وقَفهُ، على أنَّ توقيفَهُ عندي فُتيا به واستعمالٌ له، فكيف يكونُ قدْحًا فيه.
وحدَّثنا خلفُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا يُونُسُ بن أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي سَلَمةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، أنَّ ابن عُمرَ، قال: لا يحيكَنَّ في صَدْرِ امرِئ المسحُ على الخُفَّينِ، وإن جاءَ من الغائطِ، فإنِّي كُنتُ من أشَدِّ النّاسِ في المسح (١).
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، حدَّثنا قاسِمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو الطّاهر أحمدُ بن عَمرٍو، قال: وحدَّثني عبدُ الله بن نافِع، عن داود بن قَيْسٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عَطاءِ بن يَسارٍ، عن أُسامةَ بن زيدٍ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ دخلَ دارَ رجُل، فتَوَضَّأ ومسَحَ على خُفَّيهِ (٢).
قال ابن وضّاح: قلتُ لأبي عليٍّ عبدِ العزيزِ بن عِمرانَ بن مِقلاصٍ: أمَسَحَ رسُولُ الله ﷺ على خُفَّيهِ في الحَضَرِ؟ قال: نعم. ثُمَّ حدَّثني بهذا الحديثِ، عن الشّافِعيِّ (٣)، عن (٤) عبدُ الله بن نافِع، بإسنادٍ مِثلهُ.
قال ابن وضّاح: وقال لي أبو مُصعبٍ: دار رجُلٍ بالمدينةِ. وقال لي زيدُ بن بشرٍ، عن ابن وَهْب: قد مسحَ رسُولُ الله ﷺ بالسَّفرِ والحَضَرِ.