التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وسنذكُرُ الدَّلائلَ على أنَّ قولهُ: "لا صَلاةَ لمَنْ لم يَقْرأ بفاتحةِ الكِتابِ"، أنَّ معناهُ لا رَكْعةَ، في بابِ العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ من كِتابِنا هذا، عِندَ قولِهِ ﷺ: "كلُّ صَلاةٍ لا يُقرأُ فيها بأُمِّ القُرآنِ فهي خِداجٌ" (١). إن شاءَ الله، وبه العَوْنُ، لا شريكَ لهُ.
والدَّليلُ أيضًا على خُصُوصِ الآيةِ في هذا الموضُوع، قولُهُ ﷺ: "ما لي أُنازَعُ القُرآنَ". وقولُهُ: "إذا قَرَأ الإمامُ فأنصِتُوا". رواهُ أبو مُوسى، وأبو هُريرةَ. وقولُهُ في حديثِ ابن مسعُودٍ، لقَوْم جَهَرُوا بالقِراءةِ، وهُو يَقْرأُ: "خَلَّطتُم عليَّ القِراءةَ، أنصِتُوا للقُرآنِ". وقولُهُ: "أنصِتُوا للقرآنِ" دليلٌ على أنَّ ذلكَ كان في حالِ الجَهْرِ.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٢): حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله الأسَدِيُّ، قال: حدَّثنا يُونُس بن أبي إسحاقَ (٣)، عن أبي إسحاقَ،