Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ابن شهاب، عن أبي أكيمة الليثي حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ١٦٥

ذكَرَ وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن جابرٍ، عن مُجاهِدٍ، قال: وجَبَ الإنصاتُ في اثْنَتينِ، في الصَّلاةِ والإمامُ يَقْرأُ، وفي الخُطبةِ والإمامُ يخطُبُ (١).

وسُفيانُ، عن ليثٍ، عن مُجاهِدٍ في قولِه: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ قال: إنَّما ذلكَ في الصَّلاةِ (٢)، وأمّا في غيرِ الصَّلاةِ، فلا (٣). وعن عطاءٍ مِثلُهُ سواءً (٤).

وذكر سُنيدٌ، عن هُشَيم، قال: أخبرنا مُغيرةُ، عن إبراهيم. وحدَّثنا جُوَيبرٌ، عن الضَّحّاكِ، في قولِه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ قالا: في الصَّلواتِ المكتُوبةِ (٥).

قال قتادةُ: الإنصاتُ باللِّسانِ، والاسْتِماعُ بالأُذُنينِ، عَلِمَ أن لن يفقهُوهُ حتَّى يُنصِتُوا.

قال أبو عُمر: في قولِ الله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ مع إجماع أهلِ العِلم، أنَّ مُرادَ الله من ذلكَ في الصَّلواتُ المكتُوبةِ، أوضَحُ الدَّلائلِ على أنَّ المأمُوم إذا جهَرَ إمامُهُ في الصلاةِ، أنَّهُ لا يَقْرأُ معهُ بشيءٍ، وأن يَسْتمِعَ لهُ، ويُنصِتَ.

وفي ذلكَ دليلٌ، على أنَّ قولَ رسُولِ الله ﷺ: "لا صَلاةَ لمنْ لم يَقْرأ فيها بفاتحةِ الكِتابِ". مخصُوصٌ في هذا الموضِعَ (٦) وحدهُ، إذا جهَرَ الإمامُ بالقِراءةِ،