التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقال ابنُ مسعُودٍ: لكلِّ شيءٍ ثَمَرةٌ، وثَمَرةُ الصَّلاةِ الدُّعاءُ. وقال أيضًا: لا يَسْمعُ اللهُ دُعاءَ مُسمِّع، ولا مُراءٍ، ولا لاعِبٍ (١).
وقال يزيدُ الرَّقاشيُّ: الدُّعاءُ المُسْتجابُ: الذي لا تُخرِجُهُ الأحزانُ، ومِفتاحُ الرَّحمةِ: التَّفرُّخُ.
وقد قالوا: إنَّ الله يُحِبُّ أن يُسألَ، ولذلكَ أمرَ عِبادهُ أن يَسْألُوهُ من فضلِهِ، وقالوا: لا يصلُحُ الإلحاحُ على أحَدٍ، إلّا على الله ﷿.
وقال مُوَرِّقٌ العِجليُّ (٢): دعوتُ ربِّي في حاجَةٍ عِشرينَ سنَةً، فلم يَقْضِها لي، ولم أيْأسْ منها.
ورُوي عن أبي جعفرٍ محمدِ بن عليٍّ (٣) وعنِ الضَّحّاكِ، أنَّهُما قالا - في قولِهِ تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩]-: كان بينهُما أربعُونَ سنةً. وقال ابنُ جُريْج: يقالُ: إنّ فرعونَ مَلَك بعدَ هذه الآية أربعينَ سنة.