Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ١٣٢

لم يدعُ بإثْم، أو قَطِيعةِ رَحِم، أو يَسْتعجِل". قالوا: وما الاسْتِعجالُ يا رسُول الله؟ قال: "يقولُ: قد دَعَوتُكَ يا ربِّ (١) فلا أراكَ تستجيبُ لي" (٢).

وهذا أكملُ من حديثِ ابن شِهاب، عن أبي عُبيدٍ، عن أبي هُريرةَ، المذكُورِ في هذا البابِ، وأوضَحُ معنًى، وهُو يُفسِّرُهُ ويَعضُدُه.

وقد روى النُّعمانُ بن بشيرٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "إنَّ الدُّعاء هُو العِبادةُ، ثُمَّ تلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ الآيةَ (٣) [غافر: ٦٠].

وقال يحيى بن أبي كثيرٍ: أفضلُ العِبادةِ كلِّها: الدُّعاءُ.

ورَوَى أبو مُعاوية عن هِشام بن عُروةَ، عن أبيهِ: أنَّهُ كان يُواظِبُ على حِزبِهِ من الدُّعاءِ، كما يُواظِبُ على حِزبِهِ من القُرآنِ.