Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٧٣

وداود (١)، وأحمدُ بن حنبل، في رِوايةٍ (٢). وحُجَّتُهُم: أنَّ بيانهُ ﷺ في الصَّلاةِ (٣) فرضٌ؛ لأنَّ أصلَ فَرْضِها مُجملٌ، يفتقِرُ إلى البيانِ، فكلُّ عملِهِ فيها فرضٌ، إلّا ما خرجَ بدليلِ سُنَّةٍ أو إجماع. واحتجُّوا أيضًا بقولِهِ ﷺ: "صلُّوا كما رأيتُمُوني أُصلِّي" (٤)، وبأشياءَ يطُولُ ذِكرُها، منها: حديثُ عليِّ بنِ طلقٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "إذا فَسا (٥) أحدُكُم في الصلاةِ، فلينصرِفْ وليَتَوضَّأ، وليُعِدِ الصلاة" (٦). قالوا: وما لم يُسلِّم، فهُو في الصَّلاةِ؛ لأنَّ المُصلِّيَ لا يتحلَّلُ منها بغيرِ السَّلام.

والقولُ الثّاني: أنَّ الجُلُوسَ فيها فرضٌ، والسَّلام فرضٌ، وليس التَّشهُّدُ بواجِبٍ. ومِمَّن قال ذلك: مالكٌ وأصحابُهُ، وأحمدُ في رِوايةٍ (٧). وحُجَّتُهُم: أنَّ عملَ البدنِ كلَّهُ فرضٌ، للإجماع على فرضِ القيام والرُّكُوع والسُّجُودِ، فكذلك