التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١): حدَّثنا عمرُو بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا أبي وبقيَّةُ، قالا: حدَّثنا شُعيبٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الرَّحمنِ الأعرج، عن عبدِ الله بن بُحَينةَ، مِثلَ حديثِ مالكٍ (٢)، وزاد: فكانَ مِنّا المتَشهِّدُ (٣) في قيامِهِ، من نَسِيَ أن يتشهَّدَ وهُو جالِسٌ.
حدَّثني أحمدُ بن قاسم بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا الحكمُ بن مُوسى، قال: حدَّثنا هِقلٌ، عن الأوزاعيِّ، قال: حدَّثني الزُّهْريُّ، قال: حدَّثني ابنُ هُرمُز، قال: حدَّثني عبدُ الله بن بُحينةَ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ سَهَا عن قُعُودٍ قامَ منهُ، فلمّا فرَغَ وانتَظَرْنا (٤) سلامَهُ، كبَّرَ فسجَدَ، ثُمَّ كبَّرَ فرفعَ رأسهُ، ثُمَّ كبَّرَ فسجَدَ، ثُمَّ كبَّرَ فرفعَ رأسهُ، ثُمَّ سلَّمَ (٥). لم يذكُرِ ابنُ عُيَينةَ: "كبَّرَ".
وأمّا اختِلافُ العُلماءِ في حُكم الجُلُوسِ الأخير في الصَّلاةِ، فأمّا الفرضُ في ذلكَ، فعلى خمسةِ أقوالٍ:
أحدُها: أنَّ الجَلْسةَ الأخيرةَ فرضٌ، والتشَهُّدَ فرضٌ (٦). وحَكَى مِثلَ هذا أبو المصعب (٧) في "مُخْتَصَرِهِ" عن مالكٍ وأهلِ المدينةِ (٨). وممَّن قال ذلك: الشّافِعيُّ،