Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٦

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٤٧٧

من بني زُهرة، وكان قد أدركَ الجاهِليَّة. قال عُبيدُ الله بن أبي يزيد: قال أبي: فذهبتُ معهُ وعُمرُ بن الخطّابِ جالِسٌ في الحِجْرِ، فسألهُ عُمرُ عن بناءِ الكعبةِ، فقال: إنَّ قُريشًا تقَوَّت (١) لبِناءِ الكعبةِ، فعَجَزَت واسْتَقصَرت، فتركُوا بعضَ البَيْتِ في الحِجْرِ، فقال عُمرُ: صَدَقتَ (٢).

وبهذا الإسنادِ، عن سُفيان، عن داوُد بن شابُورَ، عن مُجاهِدٍ، قال: لمّا أرادَ ابنُ الزُّبيرِ أن يَهْدِمَ البيتَ ويَبْنيَهُ، قال للنّاسِ: اهدِمُوا. قال: فأبَوْا أن يهدِمُوا، وخافُوا أن يَنْزِلَ عليهمُ العذابُ. قال مُجاهِدٌ: فخرَجْنا إلى مِنًى، فأقمنا بها (٣) ثلاثًا ننتظِرُ العذاب. قال: وارْتَقى ابنُ الزُّبيرِ على جِدارِ الكعبةِ هُو بنفسِهِ فهدَمَ، فلمّا رأوا أنَّهُ لم يُصِبهُ شيءٌ، اجترؤُوا على ذلك. قال: فهدمُوا. قال: فلمّا بَناها جَعَل لها بابينِ، وأوطأهُما بالأرضِ، بابًا يدخُلُون منهُ، وبابًا يخرُجُون منهُ، وزاد فيها مِمّا يلي الحِجْر سِتَّةَ أذرُع، وزاد في طُولهِا تِسْعةَ أذرُع. قال: فلمّا ظهر الحجّاجُ، ردَّ الذي كان ابنُ الزُّبيرِ أدخل من الحِجْرِ، فقال عبدُ الملكِ بن مروان: ودِدْنا أنّا كُنّا تركنا أبا خُبيبٍ وما تولَّى من ذلك. يعني: ابنَ الزُّبير (٤).

وذكر عبدُ الرَّزّاق (٥)، قال: أخبرنا أبي، قال: سمِعتُ مَرْثَدَ بن شَراحيل (٦)