Printed page ١/ ٣٥٧
حديثٌ ثانٍ لإسماعيلَ بنِ أبي حكيم، مُرسَلٌ
مالكٌ (١) ، عن إسماعيلَ بنِ أبي حَكيم، أنّه سمِعَ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقول: كان من آخرِ ما تكلَّم به رسولُ اللَّه ﷺ أن قال: "قاتَل اللَّهُ اليهودَ والنَّصارى (٢) ، اتَّخَذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ، لا يَبْقينَّ دِينانِ بأرضِ العرب".
هكذا جاء هذا الحديثُ عن مالكٍ في "الموطَّآت" (٣) كلِّها مَقطوعًا، وهو يتصلُ من وُجُوهٍ حِسانٍ عن النبيِّ ﷺ، من حديثِ أبي هريرةَ، وعائشة (٤) ، ومِن حديثِ عليِّ بن أبي طالب (٥) ، وأسامة (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الموطّأ ٢/ ٤٧٠ (٢٦٠٦). ↩︎
(٢) سقطت هذه اللفظة من الأصل، م، وهي ثابتة في ق والمطبوع من الموطأ. ↩︎
(٣) رواه من أصحاب الموطآت وغيرهم عن مالك مقطوعًا: أبو مصعب الزُّهريّ (٥٧١) و (٦٨١). وسويد بن سعيد (١٨٤)، ومحمد بن الحسن الشيبانيّ (٨٧٤)، ويحيى بن بُكير عند البيهقي في الكبرى ٩/ ٢٠٨ (١٩٢٢)، وعبد الرزاق في المصنَّف ٦/ ٥٤ (٩٩٨٧) و ١٠/ ٣٥٩ (١٩٣٦٨)، ومحمد بن عمر الواقدي عند ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٥٤، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبيُّ عند البيهقي في دلائل النبوّة ٧/ ٢٠٤. ↩︎
(٤) سيأتي تخريج حديثهما قريبًا. ↩︎
(٥) أخرجه البزار في مسنده ٢/ ٢١٦ (٦٠٥) عن يوسف بن موسى القطّان الواسطيّ، عن جرير بن عبد الحميد، عن حُنَيف المؤذِّن، عن أبي الرّقّاد، عن علقمة بن قيس النَّخعيّ، عنه ﵁، قال: قال لي النبيُّ ﷺ في مرضه الذي مات فيه: "ائْذَن للناس عَلَيَّ" فأذِنْتُ، فقال: "لعَنَ اللَّه قومًا اتَّخذوا قُبور أنبيائهم مساجد"، الحديثَ. ومتن الحديث صحيح، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، حُنيف المؤذِّن: هو ابن رُستم، وشيخه أبو الرّقّاد: وهو النَّخعيُّ الكوفيّ مجهولان، وباقي رجال الإسناد ثقات. ↩︎
(٦) هو أسامة بن زيد، وحديثه هذا أخرجه الطيالسيّ في مسنده (٦٦٩)، وأحمد في المسند ٣٦/ ١٠٨ (٢١٧٧٤)، والبزار في مسنده ٧/ ٥٩ (٢٦٠٩)، والطبراني في الكبير ١/ ١٦٤ (٣٩٣) و ١/ ١٦٧ (٤١١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٢٢٥ (٧٧٢) من طرق عن قيس بن الربيع، عن جامع بن شدّاد، عن كلثوم الخُزاعيّ، عنه ﵁، وإسناده ضعيف لأجل قيس بن الربيع: وهو الأسديّ الكوفي، فهو ضعيفٌ إنما يُعتبر بحديثه عند المتابعة، ولم يُتابَعْ من هذا الوجه. ↩︎