التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
سفيان، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغ، قال: حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمد بن شاكرٍ وأحمدُ بنُ زُهَيْر بن حَرْب (١)، قالا: حَدَّثَنَا سليمانُ بنُ داودَ الهاشميُّ، قال: أخبَرنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني محمودُ بنُ الرَّبيع، أنَّه سمِعَ عِتْبانَ بنَ مالكٍ يقولُ: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ، فذكَر الحديثَ في قصةِ مالكِ بن الدُّخْشُم بطولِه، وفيه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ألا تراه قال: لا إلهَ إلّا اللهُ، يبتغي بها وجهَ الله؟ "، فقالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، أمّا نحن، فواللّه ما نَرى وجهَه وحديثَه إلّا إلى المنافقين. فقال رسولُ الله ﷺ: "فإنَّ اللهَ قد حرَّم على النارِ أن تَأكُلَ مَن قال: لا إلهَ إلّا اللهُ، يبتغي بها وجهَ الله" (٢).
قال ابنُ شهاب: ولكِنّا أدْرَكْنا الفقهاءَ وهم يَرَوْنَ أنَّ ذلك كان قبلَ أن تَنزِلَ مُوجِباتُ الفرائض، فإنّ اللهَ قد أوْجَب على أهل هذه الكلمةِ التي ذكَرَها رسولُ الله ﷺ، وذكَر النجاةَ بها، فرائضَ في كتابه، فنحن نَخشَى أن يكونَ الأمرُ قد صار إليها، فمَن استطاع ألا يَغْتَرَّ، فلا يَغْتَرَّ (٣).
وذكَر عبدُ الرزّاق (٤)، عن مَعْمَر، عن الزهريِّ، قال: حدَّثني محمودُ بنُ الرَّبيع، عن عِتْبانَ بنِ مالك، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لن يُوافِيَ عبدٌ يومَ القيامةِ