الحارث بن هشام وأبي سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبي هريرة (١)، ومن حديثِ أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ عن أبي هريرة. ورواه أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ (٢)، وعبدُ الله بنُ أبي أوْفَى (٣)، كلُّهم روَوْا عن النبيِّ ﷺ أنّه كان يقولُ: "سمِع اللهُ لمن حمِده ربَّنا ولك الحمدُ".
وأمّا المأمومُ (٤)؛ فقال مالكٌ وأبو حنيفةَ وأصحابُهما والثَّوريُّ: لا يقولُ المأمومُ: سمِع اللهُ لمن حمِده، وإنّما يقولُ: ربَّنا ولك الحمدُ، فقط.
وقال الشافعيُّ (٥): يقولُ المأمومُ: سمِع اللهُ لمن حمِده ربَّنا ولك الحمدُ. كما يقولُها الإمامُ والمُنفرِدُ تأسِّيًا برسُول الله ﷺ واتِّباعًا لفعل إمامِه. وفي حديث ابن شِهابٍ الزُّهري، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ حُجّةٌ لمالكٍ في ذلك على الشافعيِّ، وقد مضَى ذكْرُه في بابِه من هذا الكتاب (٦)، فأغنَى عن إعادتِه هاهُنا والحمد لله.