Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٧

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ١٦٤

وأجمَعَ الفقهاءُ أنَّ المسافِرَ بالخيارِ؛ إنْ شاءَ صامَ، وإنْ شاءَ أفطَر (١)،

إلا أنهم اختَلَفوا في الأفْضَلِ من ذلك، وقد مَضَى القولُ فيه في بابِ حُميْدٍ (٢)، والحمدُ لله.

واختلَفَ الفقهاءُ في الفطرِ المذكورِ في هذا الحديثِ؛ فقال قومٌ: معناه: إنْ (٣) أصبَحَ مُفْطِرًا: نَوَى الفِطْرَ، فتَمادَى عليه في أيام سفرِه. واحتَجُّوا بحديثِ العَلاءِ بنِ المسيِّب (٤)، عن الحكَم بنِ عُتَيبةَ (٥)، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: صامَ رسولُ الله ﷺ مِنَ المدينةِ حتى أتَى قُدَيْدًا، ثم أفطَر حتى أتى (٦) مكة (٧). وهذا لا بيانَ فيه لما تأوَّلوه.