فمَن كان من حاضِرِي المسجدِ الحرام، تَمَتَّعَ أو قَرَن، لم يكنْ عليه دَمُ قِرانٍ ولا تَمَتُّع، ومَن لم يكنْ أهْلُه حاضِرِي المسجِدِ الحرام، وقَرَن أو تَمَتَّع، فعليه دَمٌ.
وكان عبدُ الملكِ بنُ الماجِشُونِ يقولُ: إذا قرَن المكِّيُّ الحجَّ مع العُمرةِ، كان عليه دَمُ القِرانِ؛ مِن أجْلِ أنَّ اللهَ تعالى إنَّما أسْقَط عن أهلِ مكَّةَ الدَّمَ والصِّيامَ، في التَّمَتُّع لا في القِرانِ (١).
وقال مالكٌ: لا أُحِبُّ لمكيٍّ أن يَقْرُنَ بينَ الحجِّ والعُمْرَةِ، وما سمِعتُ أنَّ مكّيًّا قرَن، فإن فعَل لم يكنْ عليه دمٌ ولا صيام (٢). وعلى قولِ مالكٍ جمهورُ الفقهاء في ذلك.
والوَجْهُ الثالثُ مِن التَّمَتُّع: هو الذي تَواعَدَ عليه عمرُ بنُ الخطابِ الناسَ، وقال: مُتْعَتان كانتا على عهدِ رسول الله ﷺ أنا أنْهَى عنهما وأُعاقِبُ عليهما (٣)؛ مُتْعَةُ النِّساء ومُتْعَةُ الحجِّ (٤).