مغفرتَه ومعافاتَه - أو قال: مُعافاتَه ومغفرتَه - سلْ لهم التَّخفيفَ، فإنَّهم لا يُطيقونَ ذلكَ". فانطلقَ، ثم رجعَ فقال: إنَّ اللهَ يأمرُكَ أنْ تُقرئَ أُمَّتَكَ القرآنَ على حرفينِ. فقال: "أسألُ اللهَ مغفرتَه ومُعافاتَه - أو: مُعافاتَه ومَغْفِرَتَه - إنَّهم لا يُطيقونَ ذلِكَ" (١)، ثم رجَع فقال: إنَّ الله يأمُرُكَ أنْ تُقرئَ أُمَّتَكَ القرآنَ على ثلاثةِ أحرفٍ. قال: "أسألُ اللهَ مغفرتَه ومعافاتَه - أو مُعافاتَه ومغفرتَه - إنَّهم لا يُطيقونَ ذلكَ، فسلْ لهمُ التَّخفيفَ". فانطلَق، ثم رجَع فقال: إنَّ اللهَ يأمرُكَ أنْ تُقرئَ أُمَّتَكَ القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ، فمنْ قرأ منها حرفًا فهو كما قرأ (٢). ورُويَ حديثُ أُبيِّ بنِ كعبٍ هذا من وُجُوه.
والسُّورةُ التي أنكرَ فيها أُبيٌّ القراءةَ سُورةُ "النَّحلِ". ذكر ذلك اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن هشام بنِ سعدٍ، عن عُبيدِ الله بنِ عمرَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن أُبيِّ بنِ كعب. وساقَ الحديثَ (٣). ورُويَ ذلك من وُجُوه.