Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٥٦٧

قال أبو عُمر: الصحيحُ في حديثِ القاسم أنه عن عائشةَ، لا عن سَهلةَ، كما قال ابنُ عيينةَ، لا كما قال حمَّادُ بنُ سلمة.

وذكر عبدُ الرزاق (١)، عن ابنِ جُريج، قال: أخبرني عبدُ الله بنُ عبيدِ الله بنِ أبي مُلَيكةَ، أن القاسمَ بنَ محمدِ بنِ أبي بكرٍ الصديقِ أخبره، أنَّ عائشةَ أخبرته، أنَّ سَهلةَ بنتَ سُهَيلِ بنِ عمرٍ و جاءت رسولَ الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ سالمًا - لسالم مولى أبي حذيفةَ - معنا في البيت، وقد بلَغ ما يَبلُغُ الرجالُ، وعَلِم ما يَعلَمُ الرجالُ. فقال النبيُّ ﷺ: "أرْضِعِيه تَحرُمي عليه". قال ابنُ أبي مُلَيكَةَ: فمَكَثْتُ سنةً أو قريبًا منها لا أُحَدِّثُ به رَهْبةً له، ثم لَقِيتُ القاسِمَ، فقلتُ له: لقد حدَّثْتَني حديثًا ما حدَّثتُه بعدُ. قال: وما هو؟ فأخبَرتُه. قال: فحدِّثْ به عنِّي أنَّ عائشةَ أخْبَرتْنِيه.

قال أبو عُمر: هذا يدُلُّكَ على أنَّه حديثٌ تُرِك قديمًا ولم يُعْمَلْ به، ولا تلقَّاه الجمهورُ بالقَبولِ على عُمومِه، بل تَلَقَّوه على أنَّه خصوصٌ، واللهُ أعلمُ.

وممَّن قال: إن رَضاعَ الكبيرِ ليس بشيءٍ، ممَّن رَوَينا ذلك عنه وصحَّ لدَيْنا: عمرُ بنُ الخطاب، وعليُّ بنُ أبي طالب، وعبدُ الله بنُ مسعود، وابنُ عمر، وأبو هريرة، وابنُ عباس، وسائرُ أُمَّهاتِ المؤمنينَ غيرَ عائشةَ (٢)، وجمهورُ التابعينَ،