التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
Printed page ٥/ ٥٥٤
ورواه أيضًا مالكٌ (١)، عن عبدِ الله بنِ أبي بكر، عن عَمْرَة، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ.
قال أحمدُ بنُ المُعَذَّل: كلُّ مَن لحِقه الولدُ بشُبْهَةٍ في وطء مِلْكٍ أو نكاح صحيح، فاللبنُ له، يحرُمُ مِن قِبَلِه، وكلُّ مَن لم يَلْحَقْه الولد، ولم يَقَعْ له دَرْؤُه بشُبْهَة، فليس بأبٍ ولا فَحْلٍ يُراعَى لبنُه، لأنه لا يُراعَى له نسبٌ، فكيفَ رَضاعٌ؟ قال: سمِعتُ عبدَ الملكِ يقولُ ذلك؛ يعني: ابنَ الماجِشُون. قال: ولو كانت جاريةً ما حَرُمَتْ عليه؛ لأنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الولدُ للفراش، وللعاهرِ الحجرُ" (٢) فقطَع النسب. وسيأتي ذكْرُ لبنِ الذي يَطَأُ امرأتَه وهي تُرْضِعُ، في بابِ أبي الأسودِ (٣) إن شاء الله.