Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٦

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٤٤١

قولُ ابنِ شهابٍ في هذا الحديثِ: عن أبيه. هو الصوابُ، لا ما قال عبدُ الكريم ويزيدُ بنُ أبي زيادٍ (١)، واللّهُ أعلمُ.

فهذه الآثارُ كلُّها حُجَّةٌ لعائشةَ في قولها: ما سبَّحَ رسولُ الله ﷺ سُبحةَ الضُّحَى قطُّ؛ لأنَّ كثيرًا مِن الصحابةِ قد شَرِكَها في أنَّها لَمْ تَعْلَمْ (٢) ذلك. وممَّا يُؤيِّدُ ذلك أيضًا حديثُ جابرِ بنِ سمرةَ، قال سماكُ بنُ حربٍ: قلتُ لجابرِ بنِ سمرةَ: أكُنْتَ تُجالسُ رسولَ الله ﷺ؟ قال: نعمْ، كثيرًا، فكانَ لا يقومُ مِن مُصلَّاه الذي صلَّى فيه الغداةَ حتى تطلُعَ الشمسُ، فإذا طلعَتْ قام. وهذا حديثٌ صحيحٌ، روَاه الثوريُّ وغيرُه جماعةٌ، عن سماكٍ (٣).

وأمَّا الآثارُ المرويَّةُ في صلاةِ الضُّحَي، فحَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ (٤). وحَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ، قال: حَدَّثَنَا قاسم،