Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٦

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٤٤٠

الله ﷺ يُصلِّي (١) الضُّحَى، فلم أجدْ غيرَ أُمِّ هانئ بنتِ أبي طالبٍ، حدَّثتني أنَّ رسولَ الله ﷺ دخلَ عليها يومَ فتح مكَّةَ، فأمَرَ بماءٍ فوُضِعَ له، فاغْتَسَل ثم صلَّى في بيتِها ثمانيَ ركَعاتِ، تقولُ أُمُّ هانئ: لا أدري، أقيامُه أطولُ أم رُكوعُه؟ ولا أدري، أركوعُه أطولُ أم سُجودُه؟ غيرَ أنَّ ذلك مقاربٌ يُشبِهُ بعضُه بعضًا (٢).

وروَى سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبدِ الكريم أبي أُميَّةَ ويزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبدِ الله بنِ الحارثِ، قال: سألتُ عن صلاةِ الضُّحَى في إمارَةِ عثمانَ (٣) وأصحابُ رسولِ الله ﷺ مُتوافرونَ، فلم أجدْ أحدًا أثبتَ لي صلاةَ رسولِ الله ﷺ الضُّحَى إلَّا أمَّ هانئ. فذكَر الحديثَ. قال عبدُ الله بنُ الحارثِ: فحَدَّثْتُ به ابنَ عباسٍ فقال: إنْ كنتُ لأمرُّ على هذه الآيةِ: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨]. فهذه صلاةُ الإشراق (٤).