التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
هكذا قال مالكٌ في هذا الحديثِ: إحدَى عشْرةَ ركعةً. وغيرُه يقولُ فيه: إحدَى وعشرينَ.
وقد روَى الحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي ذبابٍ، عن السَّائبِ بنِ يزيدَ، قال: كنّا ننصرفُ من القيام على عهدِ عمرَ وقد دَنَا فُروعُ الفجرِ، وكان القيامُ على عهدِ عُمر بثلاثٍ وعشرين ركعةً (١). وهذا محمولٌ على أنَّ الثَّلاثَ للوترِ.
وذكرَ عبدُ الرَّزَّاقِ (٢)، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عمرانُ بنُ مُوسى أنَّ يزيدَ بنَ خُصيفةَ أخبَرهم عن السَّائبِ بنِ يزيدَ، عن عَمِّه، قال: جمَعَ عُمرُ الناسَ على أُبيِّ بنِ كعب وتميم الدَّاريِّ، فكان أُبيُّ بنُ كعبٍ يُوترُ بثلاثٍ.
وعن معمرٍ، عن قتادةَ، عن الحسن، قال: كان أُبيُّ بنُ كعبٍ يُوترُ بثلاثٍ، لا يُسلِّمُ إلَّا في الثالثةِ، مثلَ المغربِ (٣).
وقد ذكَرْنَا أحكامَ الوترِ في بابِ نافع، وما للعلماءِ فيه من المذاهبِ مُمهَّدًا، والحمدُ لله (٤).
وقد روى مالكٌ (٥)، عن يزيدَ بنِ رُومانَ، قال: كان الناسُ يقومون في زمنِ عمرَ بنِ الخطابِ في رمضانَ بثلاثٍ وعشرين ركعةً. وقد رُوي عن النبيِّ