التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقتُ الأُخرى" (١). وهذا عندَهم فيما عدَا صلاةَ الصُّبحِ؛ للإجماعِ في الصُّبح أنَّها تفوتُ ويخرُجُ وقتُها بطُلُوعِ الشمسِ. وحجَّتُهم أيضًا حديثُ عبدِ الله بنِ عمرِو بنِ العاص، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "وقتُ الظُّهرِ ما لم تحضُرِ العصرُ" (٢).
وأمَّا حديثُ أبي قتَادَة، فقَرأتُه على سعيدِ بنِ نصرٍ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا أبو عبدِ الله محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا شبَابةُ، عن سُليمانَ بنِ المُغيرَةِ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الله بنِ رَبَاح، عن أبي قتَادَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليس في النَّوم تفريطٌ، ولكنَّ التَّفريطَ على من لم يُصلِّ الصَّلاةَ حتَّى تَجيءَ الصَّلاةُ الأُخرى" (٣).
وأخبرَنا خَلفُ بنُ القاسم وأصبغُ بنُ عبدِ الله بنِ مَسَرَّةَ، قالا: حدَّثنا بُكيرُ بنُ الحسنِ (٤) بنِ عبدِ الله الرازِيُّ بمصرَ، قال: حدَّثنا أبو بكرَةَ بكَّارُ بنُ قُتيبَةَ القاضِي، قال: حدَّثنا أبو داودَ الطَّيالسيُّ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الله بنِ رَباح، عن أبي قتادةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليسَ في النَّوم تفريطٌ، إنَّما التَّفريطُ في اليَقظةِ؛ أن يُؤخِّرَ صلاةً إلى وقتِ أُخرى" (٥).