Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٣٢٨

وليس في حديثِ عائشةَ هذا دليلٌ على صِحَّةِ ما ذهبَ إليه من قال: إنَّ الصلاةَ فُرِضَت ركعتين في أوَّلِ النَّهارِ وركعتين في آخِرِه. وليسَ يُوجَدُ هذا في أثَر صحيح، بل في حديث عائشةَ دليلٌ على أنَّ الصَّلاةَ التي فُرضَت ركعتين ركعتين هي الصَّلواتُ الخمسُ، ثم زِيدَ في صَلاةِ الحَضرِ، وأُقرَّتْ صلاةُ السَّفرِ؛ لأنَّ الإشارَةَ بالألِفِ واللَّام إلى الصَّلاةِ، وفي حديثِ عائشةَ هذا هي إشارَةٌ إلى الصلاةِ المعهودةِ، وهذا هو الظَّاهرُ المعروفُ في الكلام.

وقد أجمَعَ العلماءُ أنَّ الصلواتِ الخمسَ إنَّما فُرضَت في الإسراء، والظَّاهرُ من حديثِ عائشةَ أنَّها أرادت تلك الصلاةَ، واللهُ أعلمُ.

حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ (١)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيب، قال (٢): أخبرنا محمدُ بنُ هاشم البعلبكِّيُّ، قال: أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: أخبرني أبو عَمْرٍو - يعني الأوزاعيَّ - أنَّه سألَ الزُّهريَّ عن صَلاةِ رسولِ الله ﷺ بمكَّةَ قبلَ الهجرَةِ إلى المدينةِ، فقال: أخبَرَني عروةُ، عن عائشةَ، قالت: فرَض اللهُ الصلاةَ على رسولِه أوَّلَ ما فَرضَها ركعتينِ ركعتين، ثم أُتمَّت في الحَضرِ أربعًا، وأُقرَّت صلاةُ السَّفَرِ على الفَريضَةِ الأُولى.