Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٨٥

قال أبو عُمر: فإن لم يكُنِ العبدُ أحرَم، ولا الصَّبيُّ، أو كان ذِمِّيٌّ دخَل مكةَ وهو كَرِيٌّ لبعضِ الحاجّ (١)، فرُزِق الإسلام، فأسلَم وهو بعرفة، أو بمكةَ قبلَ عرفة، فإنَّه يُحرِمُ بالحَجِّ إن أراد الحَجَّ من مكة، أو بعرفة، فإن أدرَك الوقوفَ بعرفةَ قبلَ طُلوع الفجرِ من ليلةِ النَّحْر، فقد أدرَك الحَجَّ، ويُجْزِئُه ذلك من حجةِ الإسلام، ولا دَمَ عليه في قولِ مالك.

وقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ: عليه دَمٌ لتَرْكِ الميقاتِ وحَجُّه تامٌّ (٢). وسيأتي القولُ في النِّيَّةِ بالحَجِّ عندَ ذِكْرِ التلبيةِ به في حديثِ نافع (٣)، عن ابنِ عُمرَ، من كتابِنا هذا إن شاءَ اللَّه ﷿.